السيد الطباطبائي
134
تفسير الميزان
بسم الله الرحمن الرحيم ( سورة هود مكية وهى مائة وثلاث وعشرين آية ) بسم الله الرحمن الرحيم الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير - 1 . ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير - 2 . وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير - 3 . إلى الله مرجعكم وهو على كل شئ قدير - 4 . ( بيان ) السورة كما يظهر من مفتتحها ومختتمها والسياق الذي يجرى عليه آياتها تبين غرض الآيات القرآنية على كثرتها وتشتتها ، وتصف المحصل من مقاصدها على اختلافها والملخص من مضامينها . فتذكر أنها على احتوائها معارف الدين المختلفة من أصول المعارف الإلهية والأخلاق الكريمة الانسانية ، والأحكام الشرعية الراجعة إلى كليات العبادات والمعاملات والسياسات والولايات ثم وصف عامة الخليقة كالعرش والكرسي واللوح والقلم والسماء والأرض والملائكة والجن والشياطين والنبات والحيوان والانسان ، ووصف بدء الخليقة وما ستعود إليه من الفناء والرجوع إلى الله سبحانه .